قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك". فلو خانك إنسان فلا تجازه بالخيانة، بل اصفح وتجاوز عنه حتى يثيبك الله بالحسنى ويعفو عنك، ويعاقبه على خيانته إذا كان قد تعمدها، ولربما ندم إذا رآك تعامله بهذه المعاملة وهو قد خان! فيندم ويتخلق بأخلاقك؛ فيكون عملك هذا دعوة وسببا للتخلق بهذا الخلق العظيم. يجوز أن يعلم القبر بعلامات يعرف بها، فقد ثبت أنه صلى الله عليه و سلم لما دفن عثمان بن مظعون جعل عند قبره حجرا وقال: "أعرف به قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي". فيجوز أن يجعل علامة كحجر أو لبنة أو خشبة أو حديدة أو نحو ذلك، ليميز بها القبر عن غيره حتى يزوره ويعرفه.أما أن يكتب عليه فلا يجوز؛ لأنه قد نهي أن يكتب على القبور حتى ولو اسمه، وكذلك نهي أن يرفع رفعا زائدا عن غيره. إن غسل أعضاء الوضوء في اليوم خمس مرات دليل على أن الإسلام جاء بما ينشط البدن وينظفه، كما جاء بما يطهر الروح ويزكيها. فهو دين الطهارة الحسية والمعنوية. اختار بعض العلماء أن وقت الختان في يوم الولادة، وقيل في اليوم السابع، فإن أخر ففي الأربعين يوما، فإن أخر فإلى سبع سنين وهو السن الذي يؤمر فيه بالصلاة، فإن من شروط الصلاة الطهارة ولا تتم إلا بالختان، فيستحب أن لا يؤخر عن وقت الاستحباب.أما وقت الوجوب فهو البلوغ والتكليف، فيجب على من لم يختتن أن يبادر إليه عند البلوغ ما لم يخف على نفسه إذا عرف الصغير ربه، وعظم قدر ربه في قلبه، نشأ على طاعة الله تعالى، ونشأ على محبته، وأحب عبادة الله وعظمها في صغره، وسهلت عليه وداوم عليها في كبره، وكره المعصية ونفر منها، وكره كل ما نهى الله تعالى عنه؛ حيث أن آباءه يعلمونه الخير ويؤدبونه عليه
اللؤلؤ المكين من فتاوى الشيخ ابن جبرين
294568 مشاهدة
مفهوم العودة إلى الجريمة في الشريعة الإسلامية

السؤال: س435
ما مفهوم العودة إلى الجريمة في الشريعة الإسلامية؟
الجواب:-
لا شك أن تكرار المعصية، وركوب الذنب مرة بعد مرة، يدل على التهاون بأمر الله تعالى، والاستخفاف بالمحرمات ، ويدل على نقص الخوف من الله، وعدم استحضار رؤيته ومراقبتة، وذلك مما ينقص الإيمان، ويسبب ضعف الوازع، الذي في الضمير، وعلاج ذلك .
أولا : سماع النصائح، والمواعظ، والإرشادات من أهل الدعوة، وأهل العلم والدين والذين يخلصون في نصحهم وتوجيههم.
ثانيا : كثرة القراءة والتدبر للقرآن، والتفكر فيما يذكر فيه من العذاب والنكال في الدنيا والآخرة، مع حضور القلب، والتأمل لما يقول ويسمع.
ثالثا: استحضار رؤية الله ومراقبته واطلاعه على العبد في كل حالاته وذلك مما يؤثر في القلب تعظيمه، وتعظيم أوامره وزواجره.
رابعا : متى وقع منه الذنب فزع إلى الله تعالى ، وندم واستغفر وتاب ، وعزم على الرجوع إلى الله تعالى ، والبعد عن كل ما يسخطه على العبد فهذا ونحوه مما يسبب التوبة والبعد عن المحرمات والله أعلم.