facebook twitter youtube instagram rss

استئناف الدروس العلمية الدائمة المقامة في جامع الراجحي بحي شبرا (جدول 
الدروس)

نصرة النبي باتباعه
الحمد لله رب العالمين، والصلاة على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. وبعـــــد فإن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء به هو الواجب على كل مسلم، ولأجل ذلك وردت الأدلة في الأمر بالاتباع، قال الله تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم)، ومعنى الاتباع هنا هو العمل بالسنة والسير على نهجه صلى الله عليه وسلم، والاقتداء بسيرته سواءً في الأعمال المكتوبة المفروضة وفي الأعمال المسنونة، أو في المعاملات، وأيضا في المباحات وما أشبهها. يجب على العباد محبة ربهم الذي خلقهم، ويرزقهم وينعم عليهم، ولما كان الكل يدعي لنفسه هذه المحبة؛ فقد جعل الله حصولها وقبولها متوقف على اتباع هذا النبي صلى الله عليه وسلم. وقد جعل الله محبته ومغفرته ثوابا لمن اتبع نبيه وسار على نهجه كما أراد جل وعلا، ولذا فقد تكاثرت الأدلة التي تأمر بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، والاقتداء به، قال تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة). طاعة النبي صلى الله عليه وسلم من علامات الإيمان؛ فإن التصديق الجازم برسالته يستلزم طاعته فيما بلغه عن الله تعالى، فمن خالفه في ذلك أو شيء منه عنادا أو تهاونا؛ لم يكن صادقا في شهادته بالرسالة. وقد رتب الله على طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم جزيل الثواب، فقال تعالى: (وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون)، وقال تعالى: (ومن يطع الله ورسوله فقد فار فوزا عظيما). وهكذا توعد على معصيته بالعقوبة الشديدة، فقال: (ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين)، وحكى عن أهل النار قولهم: (يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا).
« المزيد