facebook twitter youtube instagram rss

استئناف الدروس العلمية الدائمة المقامة في جامع الراجحي بحي شبرا (جدول 
الدروس)

دين الإسلام وسط بين الأديان
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. وبعـد .. شرع الله الإسلام وسطا بين الأديان، وعقيدته وسطا بين العقائد، وعباداته وقرباته بأدائها الحق وسطا بين الإفراط والتفريط. علم الله أن بعضا من أهل الأديان قد غلوا، وزادوا وتجاوزا الحد، وأن البعض منهم قصروا وجفوا، فجاء بالإسلام في وضع متوسط بين الشرائع والأديان. توسط الإسلام فيما يتعلق بالعقائد بين اليهودية والنصرانية؛ فدين موسى وشريعة عيسى التي كانا يتعبدان وقومهما بهما كانت أديانا سماوية. ثم أنه دخل عليهما التحريف والتبديل بعد أنبيائهم، لكن ضمن الله حفظ الشريعة الإسلامية بنفسه، فقال تعالى: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون". أما الشرائع الأخرى فقد وكل حفظها إلى علمائها وأحبار أمتها، كما في قوله تعالى: "بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء"، فكان ذلك سببا في وقوع التحريف والتبديل في الشرائع السابقة. ثم بعدها بعث الله سبحانه وتعالى محمدا صلى الله عليه وسلم وحفظ الدين بنفسه. من التحريف الذي حصل في اليهودية على سبيل المثال: اعتقادهم في عيسى بأنه ولد بغي !، كما قال الله عنهم: ( وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما ). وأما النصارى فحرفوا الدين السماوي الذي أُرسل به عيسى -عليه السلام- حيث حكى الله عنهم أنهم قالوا: ( إن الله هو المسيح ابن مريم)، وكذا حكى عنهم أنهم: ( وقالت النصارى المسيح ابن الله )، وكذلك كفر من يقول إن الله ثالث ثلاثة.
« المزيد
  • كتاب أعجوبة العصر عن حياة الشيخ العلامة عبد الله بن جبرين رحمه الله »
  • عندما قبل الشيخ رحمه الله رأس ابن الشيخ محمد العريفي »
  • الشيخ المغامسي يتواضع للشيخ ابن جبرين وبعدها يبكي في موعظة رائعة »
  • رحلة الشيخ عبدالله الجبرين رحمه الله العلمية (وثائقي) »