facebook twitter youtube instagram rss

استئناف الدروس العلمية الدائمة المقامة في جامع الراجحي بحي شبرا (جدول 
الدروس)

العلم النافــــــع
الحمد لله الذي رفع لأهل العلم المنار، ووفقهم لطلبه للاستفادة والاستبصار، وحفظ الشريعة عن النقائص والأغيار..أحمده سبحانه على نعمه الغزار، وأصلي وأسلم على آله وصحبه البررة الأطهار.أما بعـــــد.. فإن فضل العلم والعلماء مذكور في مواضع كثيرة من الكتاب والسنة؛ تأكيدا على أهميته وفضل حملته. والسؤال هنا: ما هو هذا العلم المقصود ؟!. إنه العلم اللدني الذي هو علم الشريعة وعلم الديانة، والذي يتبصر به المسلم في كيفية ما يقوله وما يحتاج إليه، سواء كان ذلك في أمور دنياه من كسبه ومعاملاته ونحو ذلك، أو فيما يتعلق بأخلاقه وآدابه، أو فيما يتعلق بقرباته وتعبداته، كل ذلك من العلم الذي يجب عليك أن تتعلمه وتتبصر فيه. ففي العبادات عليك أن تتعلم كيف تعبد ربك عبادة صحيحة مقبولة؛ بأن تكون خالصة لوجهه متبعا فيها لنبيه صلى الله عليه وسلم. وفي العقيدة يتعلم الإنسان كل ما يقوله بلسانه وما يعتقده بقلبه في ربه الذي معرفته غاية المعارف وهو خالقه ومالكه، ويعرف ما يقوله ويعتقده في أسماء الله وصفاته. وعلى العبد أن يعرف تفاصيل ما هو مقبل عليه بعد موته كالإيمان بالحشر والجزاء وغير ذلك، وهذا كله يحتاج إلى تعلم وفقه. وفي المعاملات يتعلم كيفية الكسب الحلال وشروط كسبه من صناعة وحرفة وتجارة وما أشبه ذلك، كل ذلك داخل في العلم النافع ولو كان من الأمور الدنيوية، إذا قصد بذلك أن يعف نفسه وأن يستغني عن الخلق، ويكون كسبه حلالا وقوته طيبا.
« المزيد