الدين الذي في ذمة من هو قادر على الوفاء يزكى؛ لأنه بمنزلة الأمانة عنده، ويقدر صاحبه أن يأخذه ويتحصل عليه متى طلبه، وأما الدين الذي عند معسر أو مماطل ولو كان غنيا، فإن صاحبه لا يقدر على الحصول عليه، ولو طالبه قد يدعي الإعسار والفقر، فمثل هذا المال كالمعدوم، فلا زكاة عليه إلا إذا قبضه إن غسل أعضاء الوضوء في اليوم خمس مرات دليل على أن الإسلام جاء بما ينشط البدن وينظفه، كما جاء بما يطهر الروح ويزكيها. فهو دين الطهارة الحسية والمعنوية. القلوب أوعية؛ منها ما يستوعب الخير، ومنها ما يستوعب الشر. وأفضل القلوب هي التي تمتلئ بالخير،تمتلئ بالعلم وتمتلئ بالدين والعبادة، تمتلئ بالعلم النافع والعقيدة السليمة، هذه هي القلوب الواعية، وهي أرجى القلوب لتحصيل الخير عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة)    عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة)
كتاب الروض المربع الجزء الثاني
82781 مشاهدة
لا يتعين الهدي والأضحية بالنية حال الشراء

باب: النية حال الشراء أو السَّوْق كإخراجه مالا للصدقة.


لا تكفي النية: يعني: لو مثلا أنه أخرجها مجرد إخراج من حظيرته لم يكفِ، كذلك لو اشترى إبلا ونوى أنها هدي أو أضاحي، لم يكفِ، وكذلك لو ساقها ولم يشعرها ولم يقلدها، وإنما ساقها ونوى أنها هدي، فلا يكفي، فإنه يجوز له في هذه الحال أن يرجع فيها؛ يجوز له أن يردها إلى ماله ولو كان قد عزلها، ولو كان قد ساقها، ولو كان اشتراها لأجل أن يهديها، ولكنه ما تكلم بذلك ولا أخبر بذلك أحدًا، فشبهوها بالصدقة.
لو أن إنسانا نوى أن يتصدق بألف، نوى بقلبه، هل يلزمه هذا الألف؟ أو مثلا عزل الألف ووضعه في زاوية أو في مكان عازما على أن يتصدق به، ثم بدت له حاجة، فحاجته أبدى. له أن يرجع؛ له أن يترك هذه الصدقة بهذا المال ويعيده إلى ماليته، فكذلك إذا نوى أن يهدي هذه الشاة ويضحي بها، ولم يكلم أحدًا ولم يتكلم، فإنها تبقى في ماليته إلى أن يتكلم ويخرجها بقوله: هذا هدي، هذه أضحية، ونحو ذلك.
ما تثبَّت عينه يعني: يلزمه ذبحها بعينها إلا إذا قال: هذا هدي أو أضحية، وأما إذا نوى، فيجوز له والحال هذا تغيير النية، إذا ذبحها أجزأت.

س: .. إشعارها والتقليد من السنة ؟

الإشعار والتقليد يكفيان؛ لأنها خرجت من ماليته؛ لأنه فعل، فالإشعار والتقليد.
التقليد: هو قوله: هذا هدي وهذه أضحية هذا كافي، نعم.

س: بعض العوام يقومون بتحنية بعضا من بهيمة الأنعام، هل هذا يلزم التعيين به أن هذه أضحية؛ يضعون حنة على الرأس؟
على كل حال، إذا شراها على أنها هدي، ولكنه ما قلدها ولا أشعرها ولا قال: هذه هدي ولو لأولاده، فإنه يجوز له أن يبدلها، ويجوز له أن يبيعها، ويجوز له أن يرجع فيها ويبطل ما عزم عليه، ويجوز أن يذبحها وتجزئ. أما وضع علامة الحنة مثلا فقد تكون للتمييز، يميزها عن غيرها من الذي ليس له. نعم.