facebook twitter youtube instagram rss

استئناف الدروس العلمية الدائمة المقامة في جامع الراجحي بحي شبرا (جدول 
الدروس)

ليشهدوا منافع لهم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. وبعـد .. فشعيرة الحج عظيمة مباركة، امتن الله بها على عباده .. وبيّن أن فيها من منافع الدين والدنيا ما لا يجتمع في عبادة غيرها .. وإن من أعظم هذه المنافع تأثيره في صاحبه بعد رجوعه، وهذا من ثمرات الطاعة والأعمال الصالحة. من آثارها أنها تمنع صاحبها من المعاصي، وتُرَغِّبُهُ في القربات؛ قال الله تعالى عن الصلاة: ( إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ). وكذلك الصيام؛ جاء في حديثٍ: ( الصيام جُنَّةُ -أي: جنة أحدكم من المعاصي، كَجُنَّتِهِ من الحرب أو من السلاح- فإذا كان يَوْمُ صَوْمِ أحدِكُمْ فلا يَرْفُثْ، ولا يَفْسُقُ، ولا يَصْخَبْ، وإنْ امرؤ سَابَّهُ أو شَاتَمَهُ فليقل: إني صائم )؛ يعني أن الصيام الصحيح يمنع صاحبه من المعاصي. وهكذا الحج؛ يمنع صاحبه من المعاصي؛ لأنه عمل عملا خاصا، وتقرب به إلى ربه، وهذا العمل الخاصُّ لا بد أن يكون له أثر فَعَّال، أثر كبير في أنه يفيد صاحبه؛ فيرجع وقد أحب الطاعات، وكره المحرمات، وهذه أكبر فوائد الحج، أن صاحبه إذا رجع حُبِّبَتْ إليه العبادات، فَيُحَبَّبُ إليه ذكر الله؛ فتراه دائما يلهج بذكر الله، يعمل بقول النبي -صلى الله عليه وسلم- : ( لا يزال لسانك رَطْبًا من ذكر الله ) . وذكر الله: كل شيء يذكِّر بالله؛ تسبيح، وتحميد، وتكبير، وتهليل، ودعاء، واستغفار، وتلاوة، ودعوة إلى الله، ودعوة إلى الخير، فكل ذلك مما يحبه الله تعالى، وهذا ما يدعو إليه هذا العمل الصالح.
« المزيد
  • كتاب أعجوبة العصر عن حياة الشيخ العلامة عبد الله بن جبرين رحمه الله »
  • عندما قبل الشيخ رحمه الله رأس ابن الشيخ محمد العريفي »
  • الشيخ المغامسي يتواضع للشيخ ابن جبرين وبعدها يبكي في موعظة رائعة »
  • رحلة الشيخ عبدالله الجبرين رحمه الله العلمية (وثائقي) »