facebook twitter youtube instagram rss

استئناف الدروس العلمية الدائمة المقامة في جامع الراجحي بحي شبرا (جدول 
الدروس)

ليالي رمضان فرصة الغفران
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.. وبعـــــــد.. فقد أكبّ الكثير من الناس على الأعمال الدنيوية في ليالي رمضان، ورأوا ذلك موسمًا لتنمية التجارة، فصار فيها تنافسهم، وتكاثرهم بالمال والكسب، وتناسوا قول النبي صلى الله عليه وسلم : "إذا رأيت من ينافسك في الدّنيا فنافسه في الآخرة". أما الذين يسمرون هذه الليالي على اللهو والغفلة فهم أخسر صفقة، وأضل سعيًا؛ وذلك أن الناس اعتادوا السّهر طوال ليالي رمضان غالبًا، واعتاضوا عن نوم الليل بنوم الصّبيحة وأول النهار أو أغلبه، فرأوا شغل هذا الليل بما يقطع الوقت، فأقبلوا على سماع الملاهي والأغاني، وأكبوا على النظر في الصور الفاتنة، والأفلام الخليعة الماجنة، ونتج عن ذلك ميلهم إلى المعاصي والشّهوات المحرّمة، وحال الشيطان والنفوس الأمّارة بالسّوء بينهم، وبين الأعمال الصّالحة، فصدّوا عن المساجد والعبادات الشريفة في رمضان. ولاشك أن لرمضان فضلاً ومزية على غيره من الأشهر حيث تُضاعف فيه الحسنات وتغفر الزلات وتكثر فيه أسباب المغفرة كصيامه وقيامه وقيام ليلة القدر فلذلك لا يستغرب الاجتهاد فيه وزيادة العمل فيه على غيره من الأشهر اغتنامًا لوقت الفضيلة وتعرضًا لأسباب الغفران والعتق من النيران، فيسن للمسلم الاجتهاد فيه عمومًا وفي عشره الأخير خصوصًا وذلك بالمحافظة على الصلوات وقيام ما تيسر من الليل والحرص على الخشوع وحضور القلب في الصلوات وكثرة الذكر والدعاء وتلاوة القرآن والتوبة من المعاصي والإقلاع عن السيئات وكثرة الصدقات وأداء نسك العمرة ونحو ذلك، ولكن لا يهجر العمل في بقية الأشهر فبئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان فإن العبادة ليس لها وقت مخصص ثم تنقضي ورب الأشهر واحد، ولكن لا يستنكر الاجتهاد في أوقات الفضائل أكثر من غيرها .
« المزيد
  • كتاب أعجوبة العصر عن حياة الشيخ العلامة عبد الله بن جبرين رحمه الله »
  • عندما قبل الشيخ رحمه الله رأس ابن الشيخ محمد العريفي »
  • الشيخ المغامسي يتواضع للشيخ ابن جبرين وبعدها يبكي في موعظة رائعة »
  • رحلة الشيخ عبدالله الجبرين رحمه الله العلمية (وثائقي) »