عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة) الاعمى إذا أراد الصلاة فعليه أن يتحرى القبلة باللمس للحيطان إذا كان صاحب البيت، وإلا فعليه أن يسأل من حضر عنده، فإن لم يكن عنده من يسأله تحرى وصلى بالاجتهاد الغالب على ظنه، ولا إعادة عليه، كالبصير إذا اجتهد في السفر ثم تبين له خطأ اجتهاده فلا إعادة عليه. الدين الذي في ذمة من هو قادر على الوفاء يزكى؛ لأنه بمنزلة الأمانة عنده، ويقدر صاحبه أن يأخذه ويتحصل عليه متى طلبه، وأما الدين الذي عند معسر أو مماطل ولو كان غنيا، فإن صاحبه لا يقدر على الحصول عليه، ولو طالبه قد يدعي الإعسار والفقر، فمثل هذا المال كالمعدوم، فلا زكاة عليه إلا إذا قبضه اختار بعض العلماء أن وقت الختان في يوم الولادة، وقيل في اليوم السابع، فإن أخر ففي الأربعين يوما، فإن أخر فإلى سبع سنين وهو السن الذي يؤمر فيه بالصلاة، فإن من شروط الصلاة الطهارة ولا تتم إلا بالختان، فيستحب أن لا يؤخر عن وقت الاستحباب.أما وقت الوجوب فهو البلوغ والتكليف، فيجب على من لم يختتن أن يبادر إليه عند البلوغ ما لم يخف على نفسه تعبير الرؤيا يرجع فيه إلى معرفة أشياء تختص بالرائي وما يتصل به، وكذا معرفة القرائن والأحوال، ومعرفة معاني الكلمات وما يتصل بها لغة وشرعا وما يعبر به عنها، وهذه الأمور ونحوها يختص بها بعض الناس لانشغالهم بمعرفتها وما يدور حولها، فعلى هذا لا يجوز لكل أحد أن يعبر الرؤى، فقد يفهم فهما بعيدا، وقد يأخذ التعبير من اللفظ لا من المعنى فيخطئ في ذلك.
الأمانة
8948 مشاهدة
الأمانة

الحمد لله الذي خلق فسوى، والذي قدر فهدى، أحمده وأشكره على نعم لا تحصى، وأشهد أن لا إله إلا الله الرحمن على العرش استوى، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله النبي المجتبى، صلى الله عليه وسلم وآله وأصحابه نجوم الهدى ومصابيح الدجى ... وبعد:
فقد ألقيت في أحد مساجد الرياض محاضرة عن الأمانة المذكورة في القرآن وما يدخل فيها من حقوق الله -تعالى- وحقوق العباد، ولم أكن كتبتها من قبل، وقد سجلها بعض الإخوان من الإلقاء، ثم نسخها بعضهم ورغب في نشرها، فأنا آذن في نشرها على ما هي عليه من عدم التناسب والتركيز كحال ما يُلقَى ارتجالًا، ولكن لا تخلو من فائدة لمن أراد الله به خيرًا.
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

قاله وكتبه عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين
عضو الإفتاء سابقا