الإسلام خير الأديان نظافة وآدابا، ولم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتباعه أمرا إلا بينه لهم، حتى آداب قضاء الحاجة وما يتعلق بها من التباعد عن النجاسات ونحو ذلك logo قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك". فلو خانك إنسان فلا تجازه بالخيانة، بل اصفح وتجاوز عنه حتى يثيبك الله بالحسنى ويعفو عنك، ويعاقبه على خيانته إذا كان قد تعمدها، ولربما ندم إذا رآك تعامله بهذه المعاملة وهو قد خان! فيندم ويتخلق بأخلاقك؛ فيكون عملك هذا دعوة وسببا للتخلق بهذا الخلق العظيم. لا بأس أن يكتب المسلم اسمه في طرة المصحف (جانبه) مخافة اشتباه مصحفه بغيره، فقد لا يناسبه إلا مصحفه المخصص له، ولا بأس أن يكتب بعض الفوائد على الهوامش كتفسير كلمة أو سبب نزول أو ما أشبه ذلك. إن المسلم الملتزم بدين الله ، والذي سار على صراط الله المستقيم ، سيجد دعاة الضلال والانحراف؛ وهم واقفون على جانبي الطريق، فإن أنصت لهم والتفت إليهم عاقوه عن السير، وفاته شيء كثير من الأعمال الصالحة. أما إذا لم يلتفت إليهم؛ بل وجه وجهته إلى الله فهنيئا له الوصول إلى صراط ربه المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف    عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة)
shape
خطبة الجمعة بعنوان التمسك بالكتاب والسنة
18153 مشاهدة print word pdf
line-top
التمسك بما كان عليه السلف الصالح وترك الابتداع

ولقد تمكن كثير من المبتدعين وتسلطوا على القرآن ففسروه على حسب أهوائهم، وحرفوه عن ظاهره، عما هو عليه، ولكنهم لا يستطيعون أن يحرفوا ألفاظه؛ فتسلطوا على تحريف معانيه، وعلى تفسيره بما يريدون، ولكن الحق واضح -والحمد لله-.
فمن أراد أن يكون من أهل الخير فإن عليه أن يأخذ بما ظهر وبما عليه الصحابة والتابعون من العمل بآيات الله، والأخذ بكلامه، والاتباع لأقوال وأفعال النبي -صلى الله عليه وسلم- .. الخلفاء الراشدين الذين هداهم الله وسددهم، وأرشدهم، وجعلهم موفقين لأن ينصروا الله تعالى، ولأن ينصروا سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وزكاهم من جاء بعدهم من أهل السنة، وشهدوا لهم بالخير، وكل ذلك من فضل الله تعالى على هذه الأمة، وكل ذلك لأجل أن تقوم الحجة، ولئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل.
فمن سار على النهج السوي والصراط المستقيم فإنه يكون من أولياء الله الذين يحشرون في زمرة النبي -صلى الله عليه وسلم- والذين يكونون من أتباعه، ويكونون من أحبابه، فإن من أحب قوما حشر معهم وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يبشر أصحابه بذلك فيقول: المرء مع من أحب ؛ فمن أحب الصحابة وأحب التابعين لهم بإحسان فإنه ولا بد سوف يعمل بعملهم، وسوف يتبع ما كانوا عليه، ويسترشد بإرشاداتهم، ويكون ذلك دليلا على صدقه في إتباعه، وعلى صدقه في محبته، ومن ابتدع وخالف طريقهم فليس عليه معول.
فإن اتبعت طريقهـم فمـوفـــق
وإن ابتدعت فما عـلـيـك معــول
فليتق الله المؤمنون، وليسيروا على النهج القويم، وليتمسكوا بالسنة النبوية، وليعضوا عليها بالنواجذ؛ كما أرشدهم إلى ذلك النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وأن يتبعوا هذا القرآن الذي أمر الله تعالى باتباعه، وهذا النبي الذي أمرنا باتباعه، وقال الله تعالى: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بالآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين، .. واستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

line-bottom