القلوب أوعية؛ منها ما يستوعب الخير، ومنها ما يستوعب الشر. وأفضل القلوب هي التي تمتلئ بالخير،تمتلئ بالعلم وتمتلئ بالدين والعبادة، تمتلئ بالعلم النافع والعقيدة السليمة، هذه هي القلوب الواعية، وهي أرجى القلوب لتحصيل الخير شرع الله تطهير هذه الأعضاء وغسلها وتنظيفها عند القيام إلى الصلاة أو عند وجود حدث؛ حتى يصير المصلي نظيف البدن، وحتى يحصل له النشاط والقوة، وحتى يقبل على الصلاة بصدق ومحبة ورغبة       إن المؤمن بربه يرضى بالقضاء والقدر، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، ويعلم أن في الابتلاء والامتحان خيرا كثيرا وأجرا كبيرا، وأن المصائب والنكبات يخفف الله بها من الخطايا، فيستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب العبد المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه" متفق عليه. (يجب) على الوالد التسوية بين أولاده في العطية والتمليك المالي، (ويستحب) له التسوية في المحبة والرعاية، لكن إذا كان فيهم من هو معاق أو مريض أو صغير ونحوه فالعادة أن يكون أولى بالشفقة والرحمة والرقة. وقد سئل بعض العرب: من أحب أولادك إليك؟ فقال: الصغير حتى يكبر، والمريض حتى يبرأ، والغائب حتى يقدم. تعبير الرؤيا يرجع فيه إلى معرفة أشياء تختص بالرائي وما يتصل به، وكذا معرفة القرائن والأحوال، ومعرفة معاني الكلمات وما يتصل بها لغة وشرعا وما يعبر به عنها، وهذه الأمور ونحوها يختص بها بعض الناس لانشغالهم بمعرفتها وما يدور حولها، فعلى هذا لا يجوز لكل أحد أن يعبر الرؤى، فقد يفهم فهما بعيدا، وقد يأخذ التعبير من اللفظ لا من المعنى فيخطئ في ذلك.
مقالات
3732 مشاهدة
مشاهدة مباريات كرة القدم في رمضان

اعلم أن أيام رمضان غرة في وجه العام، فهي أفضل الأزمنة وأجدرها بالاغتنام والاحتفاظ عن الإضاعة، وأولاها أن تستغل في العمل الصالح الذي يعود على الإنسان بالأجر الكبير؛ حيث إن رمضان موسم من مواسم الآخرة، يجب أن تشغله في القراءة والذكر والدعاء والعمل الصالح؛ ولهذا كان العلماء والأئمة من صدر هذه الأمة إذا دخل رمضان تخلوا من التعليم والتحديث، وتفرغوا للقرآن تعلما وتدبرا وتلاوةً؛ فإن رمضان له خصوصية بالقرآن؛ لقول الله -تعالى- شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ .
فننصحك بتركك للملاهي والألعاب والمباريات والمسلسلات وما يعرض في الشاشات مما يعوقك عن القرآن ويفوتك الخير الكثير في رمضان، ثم أنك لست مضطرًا إلى المحادثات ولا إلى الكلام المكروه، ولا إلى الغيبة والنميمة، فمتى رأيت أهل مجلس لهو فانصحهم وإلا فاتركهم، وتذكر قول الله -تعالى- وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وبذلك تكسب وقتك وتسلم من إضاعته.

والله أعلم
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين