رقم الفتوى (8191)               [ العودة لصفحة الفتاوى الرئيسية » ]
موضوع الفتوى حكم التهنئة بالمناسبات الدينية
السؤال س: ما حكم التهنئة بالعام الهجري الجديد؟ وما حكم التهنئة برمضان وبالعيد وما صيغتها؟
الاجابـــة

لا مانع من ذلك؛ فإن التهنئة بُشرى ومسرَّة بكل شيء تفرح به النفوس وتُسَرُّ به، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُبشِّر أصحابه بقدوم رمضان وذلك دليل على جواز البشارة بما يفرح به دينا ودنيا، ومعلوم أن العام الجديد قد يفرح وقد يحزن، فالفرح بإتمام سنة كاملة مع الاستقامة والثبات على الدين والأمن والصحة والحياة السعيدة حتى كملت السنة على هذه الحال فيهنأ بذلك ويدعو بعضهم لبعض بالحياة الطيبة وبطول الأعمار على الطاعة، وأما الحزن فهو أن مرور السنين يُقرب الآجال وتنقرض به الأعمال، ومع ذلك فقد ورد حمد الله تعالى عند رؤية الهلال وأنه يقول (الحمد لله على طول الأعمار والتردد في الآثار، الحمد لله الذي أذهب عنا شهر كذا وآتانا من شهر كذا).

فهكذا في السنوات وذلك؛ لأنها أطول مُدة فيحمد الله على إدراكها ويهنئ إخوانه بذلك ويتبادلون التهنئة والتبريك في المواسم التي يفرح بإدراكها كدخول رمضان والأعياد الإسلامية ونحوها بأن يقول هنيئًا لك هذا العيد السعيد، أو أعاد الله علينا مثل هذا الموسم المُبارك، أو بارك الله لك في هذا الزمن الفاضل، أو جعلك الله ممن يعود عليه وهو حي سعيد، أو ممن يفوز فيه برضوان الله تعالى، كما يُشرع الدعاء بالقبول بعد الفراغ من العبادات الموسمية كالحج والعُمرة كقوله تقبل الله حجك، أو عُمرتك، أو بر حجك، أو بارك الله لك في هذا العمل الصالح، أو جعلها الله عملا صالحًا وسعيًا مشكورًا ونحو ذلك. والله أعلم.


عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين