رقم الفتوى (10254)               [ العودة لصفحة الفتاوى الرئيسية » ]
موضوع الفتوى اشتراك المسلم في الحكم وانتخاب الحاكم
السؤال س: ما حكم اشتراك المسلم في الحكم واشتراكه في انتخاب الحاكم؟
الاجابـــة

لا يجوز للمسلم أن يشترك في عمل يرفع من معنوية الكافر أو يختار فيه واليا من الكفار يتولى شيئا من الولايات العامة للمسلمين أو لهم ولغيرهم لأن ذلك من باب المولاة والنصرة لهم والتأييد والركون إليهم، وقد قطع الله الصلة والمودة بيننا وبين الكفار ولو كانوا من ذوي الأرحام كما قال الله تعالى: لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ لكن إذا كان اشتراك المسلم في الحكم يخفف من وطأتهم على المسلمين أو فيه فرج وتوسعة على المواطنين من المسلمين وترك الولاية كلها لهم فيه اضرر وتضييق على أهل الإسلام، ولم يكن هناك حيلة في الاستقلال وانفراد المسلمين بولاية ورئيس خاص لهم، جاز اشتراك المسلم بهذه النية ليزيل بعض ما فيه المسلمون من التضييق والشدة فما لا يدرك كله لا يترك جله، وبعض الشر أهون من بعض، وأما انتخاب المسلم لرئيس كافر فلا يجوز أصلا لما فيه من إقرار الكفار وتوليتهم على المسلمين. والله أعلم.


عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين