حكم التهنئة بالعام الهجري الجديد
مشاهدات[11261]
موقع سماحة الشيخ بن جبرين-رحمه الله.. حكم التهنئة بالعام الهجري الجديد

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين  وبعد...

فإن التهنئة بُشرى ومسرَّة بكل شيء تفرح به النفوس وتُسَرُّ به، وقد كان النبي r  يُبشِّر أصحابه بقدوم رمضان وذلك دليل على جواز البشارة بما يفرح به دينا ودنيا، ومعلوم أن العام الجديد قد يفرح وقد يحزن، فالفرح بإتمام سنة كاملة مع الاستقامة والثبات على الدين والأمن والصحة والحياة السعيدة حتى كملت السنة على هذه الحال فيهنأ بذلك ويدعو بعضهم لبعض بالحياة الطيبة وبطول الأعمار على الطاعة، وأما الحزن فهو أن مرور السنين يُقرب الآجال وتنقرض به الأعمار، ومع ذلك فقد ورد حمد الله تعالى عند رؤية الهلال وأنه يقول (الحمد لله على طول الأعمار والتردد في الآثار، الحمد لله الذي أذهب عنا شهر كذا وآتانا من شهر كذا)، فهكذا في السنوات وذلك لأنها أطول مُدة فيحمد الله على إدراكها ويهنئ إخوانه بذلك ويتبادلون التهنئة والتبريك في المواسم التي يفرح بإدراكها كدخول رمضان والأعياد الإسلامية ونحوها بأن يقول هنيئًا لك هذا العيد السعيد أو أعاد الله علينا مثل هذا الموسم المُبارك أو بارك الله لك في هذا الزمن الفاضل أو جعلك الله ممن يعود عليه وهو حي سعيد أو ممن يفوز فيه برضوان الله تعالى، كما يُشرع الدعاء بالقبول بعد الفراغ من العبادات الموسمية كالحج والعُمرة كقوله تقبل الله حجك أو عُمرتك أو بر حجك أو بارك الله لك في هذا العمل الصالح أو جعلها الله عملاً صالحًا وسعيًا مشكورًا ونحو ذلك. والله أعلم .

فهذه التهنئة تعتبر من الأدعية المندوبة والمُرغَّب فيها، وقد جاء الترغيب في دعوة المسلم لإخوانه المسلمين في المناسبات كمرضه وشفاءه وقدومه من سفر واحتفاله بمولود، وهكذا التهنئة بالأعياد وبدخول رمضان، وعلى هذا لا مانع من التهنئة بالأعياد وبدخول رمضان وعلى هذا لا مانع من التهنئة بالأعوام الجديدة من باب الفرح والسرور بطول الحياة وبالتمسك بالسنة والأعمال الصالحة سواءً مشافهة أو مكاتبة أو بالهاتف أو ما أشبه ذلك.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين