تحذير المسلمات عن بعض المخالفات
مشاهدات[828]
موقع سماحة الشيخ بن جبرين-رحمه الله.. تحذير المسلمات عن بعض المخالفات

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ..

أما بعــد ..

فهذا تحذير من عشر مخالفات يكثر تكررها في بيوت المسلمين، ننبه لها المرأة المسلمة كيلا تأكل من حسناتها من حيث لا تحتسب:
1- عدم طاعة الزوج والرد عليه بقوة ورفع الصوت في وجهه، وجحد جميله ومعروفه، والشكاية منه دائما بسبب أو من دون سبب:
 عن عمة حصين بن حصن قالت: " أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بعض الحاجة، فقال: أي هذه! أذات بعل؟ قلت: نعم. قال: كيف أنت له؟ قالت: ما آلوه  إلا ما عجزت عنه. قال: أين أنت منه؟ فإنما هو جنتك ونارك "، وقال صلى الله عليه وسلم : "لو كنت أمرا أحدا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها".
فحق الزوج على زوجته عظيم وطاعته واجبة، فما بال بعض النساء تهمل في واجب زوجها ولا تطيعه
2- محاربة تعدد الزوجات وجعل من عدَّد الزوجات من الخائنين لزوجته، ومن الذين ارتكبوا جريمة فادحة في حقها:
 قال تعالى : " فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاع وهذا أمر خطير جدا؛ حيث قد تقع من ترفض هذا الأمر وتحاربه في كره ما أنزل الله وهذا من محبطات الأعمال؛ قال تعالى: " ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ".
فالواجب على كل مسلمة أن ترضى بما أحله الله، وأن تسلم به، وألا تجرها غيرتها التي فطرها الله عليها إلى الاعتراض على الشرع.
3-  التقليل من الإنجاب والسعي لتحديد النسل لغير ضرورة، كمرض أو عجز عن التربية، مما يؤدي إلى نقص الأمة الإسلامية:
وقد قال صلى الله عليه وسلم: " تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم ". ولماذا الخوف والتقليل من الإنجاب؟! أتخشون الفقر؟ تخشون ألا تجدوا لهم ما يأكلونه ويشربونه؟! إن الذي رزقكم سيرزقهم، والذي أطعمكم وسقاكم سيطعمهم ويسقيهم، قال تعالى:  " وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ".
أم أن السبب في ذلك هو الخوف على فساد البدن والجمال والرشاقة كما يشيع ذلك أعداء الأمة الإسلامية ؟!
تذكري يا أختاه أن ابن آدم إذا مات انقطع عمله إلا من ثلاث، منها ولد صالح يدعو له، فإن كان لك عدد من الأولاد وسعيت في تربيتهم وتعليمهم الدين الإسلامي؛ فإنك ستجنين ثمرة هذا العمل في المستقبل.
4- أن تظن المرأة أنها غير مسئولة أمام الله عن رعيتها في بيتها:
 وقد قال صلى الله عليه وسلم : "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته؛ فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها، وهي مسئولة عن رعيتها "  فعندما ترى زوجها يحضر في بيتها المنكرات التي تهدم أسرتها، لا تبالي بذلك ولا تنصحه باستمرار ولا تنكر عليه، فهذا خطأ كبير منها.
5- عدم الاهتمام بتربية الأولاد تربية إسلامية سليمة من الشوائب والمبادئ الدخيلة علينا من أعداء الأمة:
 
ومن أمثلة ذلك: أن الأم قد تتساهل في شراء ملابس أطفالها، فتشتري لهم الملابس القصيرة، أو التي تحمل كلمات أجنبية قد تكون ضد الإسلام وتعاليمه، أو تلك الملابس التي بها الصور المحرمة، أو شعار النصارى وهو الصليب. ومن صور عدم مبالاة الأم في تربية أولادها: حلاقة شعر ولدها بأشكال غربية مؤسفة، فيها تشبه بالكفار
فالواجب على المرأة المسلمة أن تحرص كل الحرص على تنشئة أولادها كما نشأ أولاد الصحابة -رضوان الله عليهم-؛ حيث تعلقت قلوبهم بالله، وعليها أن تحثهم على المحافظة على الصلوات في المساجد وقراءة القرآن الكريم، وربط همهم بنصرة الإسلام، وصرفهم عن توافه الأمور، لتسهم الأم المسلمة في إنشاء جيل يعيد للأمة مجدها المفقود وعزتها المسلوبة
6- طلب الطلاق من الزوج من غير بأس، ومن دون أي سبب شرعي:
 قال صلى الله عليه وسلم : " أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس، فحرام عليها رائحة الجنة ". 
7- إهمال بعض النساء إدارة شؤون المنزل من نظافة وغسيل وطهي:
 وكذلك عدم حرص بعضهن على أن تكون بأجمل مظهر عند قدوم زوجها إلى البيت، فقد تستقبله بملابس الطهي ورائحة الطبخ، بعكس ما إذا أرادت الخروج من البيت، فإنها تتجمل وتتزين لمقابلة صديقاتها وتهمل زوجها في هذه الناحية
8-  تكليف الزوج ما لا يطيق من شراء الكماليات والهدايا والملابس التي تستلزم أموالا كثيرة
9- نشر ما يدور بين الزوجين من أحاديث أو أسرار أو خلافات عند الأقارب والصديقات:
 وخصوصا الأمور الشخصية جدا المتعلقة بالمعاشرة، حيث قد لا تخلو بعض مجالس النساء من التحدث بها والتنكيت عليها بشكل لافت للنظر، وهذا لا يجوز بحال.
10-  وقوع الزوجة في منهيات قد تفعلها وهي تقصد الخير كأن تصوم صيام تطوع دون إذن زوجها، أو تدخل أحدا في بيتها كجارتها دون إذن زوجها:
وقد قال صلى الله عليه وسلم : " لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، أو تأذن في بيته إلا بإذنه  ".
 

هذه أمور إن انتبهت لها المسلمة صلح حالها في الدنيا والآخرة بإذن الله .. والحمد لله رب العالمين.