18  شعبان  1431 
ـــــــــــــ
30  يوليو  2010 




 

محاضرة بعنوان درس الحج
الإسلام والإيمان والإحسان
محاضرات في شرح نواقض الإسلام وكتاب الجنائز من صحيح البخاري
محاضرات في محافظة الباحة
محاضرة بعنوان الشباب والفراغ
كلمة حول القرآن
محاضرة في بدر بعنوان: وصايا عامة
لقاء مفتوح مع الإجابة على الأسئلة
مسئولية الآباء تجاه الأبناء
تفسير سورة الحجرات من تفسير ابن كثير

هل تقبل الأموال التي جمعت من الميسر في المشاريع الخيرية
حكم القنوت في هذه الأيام
بيع تأشيرات العمل
حكم من قضى ما فاته مع الإمام وسها فيها
فوائد الذكر
في المسابقات بين الأشخاص
حكم الإجتماع للتعزية
حكم الغناء والموسيقى
تأخر حلق الرأس
عملية حزام المعدة لعلاج السمنة المفرطة




اشترك

الغ الاشتراك




      

مقالات

نسخة للطباعه

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم، وبعد...
فلا يخفى ما وقع هذه الأيام القريبة على جمهوريتي الشيشان وداغستان من الاعتداء الشيوعي، وما حصل من آثاره من قتل وتشريد وهدم وأضرار فادحة؛ نتج من آثارها موت وإتلاف للممتلكات بسبب كونهم مسلمين مؤمنين بالله -تعالى- وهذه الاعتداءات تسوء كل مسلم ويحزن لها كل مؤمن؛ وذلك مما يوجب على أهل الإسلام الاهتمام بأمر إخوانهم المسلمين والحرص على تخفيف آلامهم وجبر مصابهم، فقد ورد في الحديث: أن المؤمنين يد واحدة تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم ؛ ومعنى كونهم يدا واحدة أن الإسلام يجمعهم وبذلك يساعد بعضهم بعضا، ويتعاونون على ما يكون سببا في نصرهم وتقويتهم ورد كيد أعدائهم، وقد أمر الله -تعالى- بنصر المؤمنين في كل مكان، كما في قوله -تعالى- وَإِِنْ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ وأخبر بتولي المؤمنين لإخوانهم، فقال -تعالى- وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ
ولا شك أن هذه الولاية يكون من آثارها التناصر والتعاون، وبذل كل المستطاع في نصر الإسلام وأهله وإعلاء كلمة الله، وهذا دأب المسلمين في كل زمان ومكان؛ لما بينهم من الأخوة الإيمانية التي تقتضي المحبة والشفقة، حتى مثلهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بالجسد الواحد في قوله: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى وفي رواية: إذا اشتكى عينه اشتكى كله، وإذا اشتكى رأسه اشتكى كله .
فالمؤمنون في كل مكان يعين بعضهم بعضا، ويقوي بعضهم بعضا، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، وشبك بين أصابعه .
ومن هذه الأدلة يجب على المسلمين:
أولًا: الدعاء لإخوانهم في تلك البلاد بالنصر والتمكين والتأييد ورد كيد الكائدين،
ويجب ثانيًا:- إمدادهم بالأسلحة والقوة الحسية التي يكافحون بها ويقاتلون من قاتلهم،
ويجب ثالثًا:- تقويتهم بالأموال؛ فهم بأمس الحاجة إلى القوت والغذاء والكسوة، وكل ما يتقوون به ويدفعون به آلام الجهد والضرر ويعالجون من أصيب منهم بجراح أو آلام، ولا شك أن الجهاد بالمال مما يثاب عليه، وقد قدمه الله على الجهاد بالنفس في آيات كثيرة، كقوله -تعالى- انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وقوله -تعالى- تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وقال -صلى الله عليه وسلم- جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم وفي الحديث الآخر: من جهز غازيا فقد غزى
فعلى المسلمين أن يهتموا بأمر إخوانهم؛ فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، نسأل الله أن ينصر دينه، ويعلي كلمته، وينصر المجاهدين في كل مكان، ويثبت أقدامهم، ويسدد سهامهم، ويكبت الأعداء، ويرد كيدهم في نحورهم، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

-4-



بلغ عن وصلة لا تعمل


جميع الحقوق محفوظة © مكتب الشيخ عبدالله الجبرين 1429هـ - 2008م

اي شئ منشور في المواقع الأخرى وغير منشور في الموقع الرسمي للشيخ لايعتمد عليه ولاتصح نسبته للشيخ مالم يتم الإشارة إلى مصدره في الموقع الرسمي.